جواد شبر

198

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فتبكي لها الأملاك كلا وعندها * ينادي منادي الحق أين يزيد فيؤتى به سحبا ويؤتى بقومه * وأوجههم بين الخلائق سود فيأمر ذو العرش المجيد بقتلهم * فان قتلوا من بعد ذاك أعيدوا وتقتلهم أبناء فاطم كلهم * وشيعتهم والعالمون شهود ويحشرهم ربي إلى ناره التي * يكون بها للظالمين خلود إذا نضجت فيها هناك جلودهم * أعيدت لهم من بعد ذاك جلود فما فعلت عاد قبيح فعالهم * ولا استحسنت ما استحسنته ثمود فيا سادتي يا آل بيت محمد * ومن هم عماد للعلى وعمود علي بن حماد بمدحكم نشا * فكان له عيش بذاك حميد حلفت بمن حج الملبّون بيته * ووافت له بعد الوفود وفود بأن رسول اللّه أكرم من مشى * ومن حملته في المهامه قود وان عليا أفضل الناس بعده * وسيدها والناس بعد مسود وان بنيه خير من وطأ الحصا * وطهّر آباء له وجدود فلولاهم لم يخلق اللّه خلقه * ولم يك وعد فيهم ووعيد وما خلقوا إلا ليمتحن الورى * فيشقى شقي أو يفوز سعيد فهم علّة الايجاد دون سواهم * ولولاهم ما كان ثمّ وجود عليهم سلام اللّه ما ذرّ شارق * وما اخضر يوما في الاراكة عود وما حبّر العبدي فيهم مدائحا * فيحسن في تحبيرها ويجيد « 1 »

--> ( 1 ) عن الديوان المخوط . هذه نماذج من شعر ابن حماد العبدي ولو أردت استقصاء جميع ما قال في أهل البيت لوجب أن أفرد له مجلدا خاصا به من هذه الموسوعة وقد أشار شيخنا الأميني سلمه اللّه إلى أوائل قصائده ومطالعها وقال : هناك قصائد تعزى إلى شاعرنا ابن حماد العبدي في بعض المجاميع وهي لابن حماد محمد المتأخر عن المترجم له بقرون ، منها قصيدة مطلعها : لغير مصاب السبط دمعك ضائع * ولا أنت ذا سلو عن الحزن جازع وقفنا على تمام هذه القصيدة وفي آخرها : لعلّ ابن حمّاد محمد عبدكم * له في غد خير البرية شافع